ومن ذلك أنه لما مات الملك محمد بن يوسف قرروا أن يبنوا صنما على شكله قرب ضريحه في حسان فوقف موقفا عظيما مبينا حرمة هذا الفعل وأن الله تعالى طهر المغرب من الأصنام فلا معنى لابتداع هذه البدعة وكتب رسالة للملك الحسن وطلب من العلماء توقيعها معه فتقاعس الكثير منهم، ولكن الله كلل جهوده بالنجاح واقترح بناء مسجد فما كان من الملك الحسن إلا أن وافق وأعرض عن فكرة الوثن.
وفي آخر عمره بقي يلقي الدروس تلو الدروس في الجامع الأعظم بسلا وغيره من المساجد حتى أرهقه التعب فقالت له أمي حفظها الله: لو أرحت نفسك قليلا، فما كان منه إلا أن أجابها مغضبا: هل تريدينني أن أموت جيفة لا آخذ معي حسنات؟؟