الصفحة 23 من 32

2.وطائفة رأت الإصلاح من خلال الواقع الجديد لضعف المسلمين وجهلهم وشدة تخلفهم، ولم يروا فائدة من الجهاد بل العديد منهم رأوا أنه يجلب البلاء على المسلمين ويزيد مآسيهم!! وهذا هو موقف الكثير من العلماء الذين تبنوا الإصلاح الديني كأبي شعيب الدكالي ومحمد بن الحسن الحجوي ومحمد بن العربي العلوي وعبد الحي الكتاني وكثير من القضاة والفقهاء.

3.وطائفة كبيرة رأوا الانتفاع من العهد الجديد واستغلاله فمالأوا المحتل ومدحوا رجالاته بقصائد طنانة وكثروا سواد تجمعاته واستقبلوهم عند مجيئهم وودعوهم عند سفرهم، وبالجملة باعوا دينهم بدنيا غيرهم، وأفتوا بقتال المجاهدين وأنهم خوارج مارقون شاقون لعصا ولي الأمر. وقد تتداخل مواقف هؤلاء بمواقف من قبلهم.

وبالجملة فجماهير علماء المغرب إلا القليل تعاملوا مع المحتل على أنه السلطة الجديدة الحقيقية لأن السلطان لم يعد له سلطة إلا صورية، بل أصبح ألعوبة في يد المحتل.

وبهذا يتبين أن الشيخ عبد الحي تأثر بمحنته فأجرى (مراجعات فكرية) في منهجه الدعوي رأى فيه مداراة السلطة الفرنسية واستخدام التقية معهم لمصلحة مشروعه الدعوي الذي أوضحناه من قبل، ولكنه لم يكتب شيئا في مدح المحتل ولا سب المجاهدين بل نجده يمدح بعضهم في عز قتالهم للمحتل، كما فعل في مدح أحمد الهبة ماء العينين وهو يقاتل المحتل في الجنوب المغربي.

وهذا توضيح مني لموقف الشيخ وإلا فموقفي هو موقف الإمام محمد بن جعفر وجل أهل بيتنا رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت