وأنا هنا أرجو أن أكون منصفا عادلا في حكمي لا تأخذني عصبية مذهبية ولا نسبية.
فأقول:
كان للشيخ عبد الحي مرحلتان في حياته:
1.مرحلة العمل الثوري الجهادي
2.مرحلة العمل العلمي الدعوي وترك العمل الجهادي.
و سبب تغيره هو الابتلاء الذي ابتلي به رفقة أخيه وآل بيته على يد من نصروه وأيدوه وكانوا سببا في استتباب الأمر له، وخذلان جل علماء وقتهم لهم بل خيانتهم لهم وكذلك خذلان الكثير من الأتباع، مما جعل فكرة مقاومة المحتل بالعمل المسلح فكرة فاشلة في نظره وخاصة وجل بلاد المسلمين احتلها العدو وفشلت المقاومة فيها، كما أنه رأى أن الأمة تحتاج لإصلاح ديني وعلمي كبير وهذا هو سبب انهزامها ز انهيارها أمام أعدائها.
كان هذا التحول بعد خروجه من السجن سنة 1328 هج ثم توقيع السلطان الذي أتي به ليجاهد المحتلين لعقد الحماية معهم بموافقة وفتيا كبار علماء المغرب آنذاك، بل وهرولة كثير منهم لقادة الاحتلال ومدحهم وأخذ النياشين منهم. بل وإفتائهم بقتال المجاهدين لكونهم خوارج على ولي الأمر الذي رأى المصلحة في هذا العقد.
و هذا الاختيار الذي رآه الشيخ خالفه فيه جل أهل بيتنا ولم يوافقوه عليه، ولكنه كان رأي جماهير العلماء بما فيهم الذين يعدهم الناس اليوم رواد الإصلاح أمثال أبي شعيب الدكالي وابن العربي العلوي ومحمد بن الحسن الحجوي.