الصفحة 18 من 32

ثم قال: ونقل عن الإمام الشافعي أنه قال: غن لله صفات وصف الله بها نفسه، ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم مما لا يدرك حقيقة ذلك بالفكر والروية، فنحن نثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه فقال: (ليس كمثله شيء (.

ثم قال: وعلى هذه العقيدة السلفية مات الأشعري وإمام الحرمين وغيرهما من نظار المتأخرين. وممن أفرد الانتصار لها بالتأليف شيخ أشياخنا اليمنيين الإمام الحافظ محمد بن علي الشوكاني الصنعاني سماه"الانتصاف لمذهب الاسلاف". وراجع رسالتنا على حديث الأولية وما كتبناه على ختم أحاديث الأربعين النووية والله الهادي. فعلى هذه الطريقة التي هذه الطريقة التي هي معتقده وأمنيتنا أن نموت عليها إن شاء الله ... إلخ كلامه رحمه الله.

وهو كلام نفيس يدل على عقيدته بوضوح.

كان أبو الإسعاد عبد الحي بن عبد الكبير رحمه الله يميل للتصوف مثل جل علماء المسلمين عبر القرون ويرى أن التصوف مدرسة تعنى بالتربية والتزكية كما كان يرى أن الطريقة عبارة عن تنظيم يساعده على نشر أفكاره والتحرك من خلاله. غير أنه كان له نقد لواقع التصوف في القرون المتأخرة وكان يرى وجوب إصلاحه بدل هدمه كما كان يرى إصلاح العقيدة والفقه الإسلامي بإرجاع الجميع للكتاب والسنة.

قال ولده القاضي الأديب عبد الأحد في مقدمته ل"فهرس الفهارس":

ورأيه في الطرق الصوفية وجوب إصلاحها تدريجيا والسعي في تربية علمية دينية لا القضاء عليها فإنها الرابطة الوحيدة بين كثير من المتدينين اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت