3.ترك التقليد الأعمى.
و أذكر أنني أعجبتني"المأثورات"للإمام حسن البنا رحمه الله ووجدتها وظيفة سنية ولكن هبت التزامها حتى سألت شيخي حسن أيوب فقال لي: إن كان ما فيها موافقا للسنة فالتزمها وإلا فلا تلتزمها. فوجدتها كلها أذكارا شرعية فالتزمتها ولا زلت ملتزما بها بحمد الله.
لما تعرفت على كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أعجبتني كثيرا وأنا في سن 16 تقريبا، وأجابت عن العديد من تساؤلاتي.
كنت أقول لمن سألني: هل أنت صوفي أم سلفي؟ إنني آخذ منهما أحسن ما فيهما، فآخذ التزكية والأدب من الصوفية والتمسك بالسنة من السلفية.
وأذكر أن أول كتاب اشتريته لابن تيمية كان"مختصر الفتاوى المصرية"سنة 1409 هج ففرحت به كثيرا وقرأته كله. وأحببت الشيخين حبا كبيرا.
ثم إنني وقعت على"مذكرات الدعوة والداعية"للإمام البنا ففرحت بها كثيرا وقرأتها وأعجبني أنه جمع بين المدرستين. فتمسكت حينذاك بمدرسة الإخوان المسلمين وعددتها أشمل المناهج. وكان أستاذنا محمود محمد حامد مدرس الجغرافيا يدرسنا"واقعنا المعاصر"لمحمد قطب ويغرس في نفوسنا معاني الانتماء للأمة والنشاط في الدعوة لله تعالى.
كنت أقول للناس: إنني على منهج ابن تيمية والبنا. رحمهما. ووجدت أصدق من مثل ذلك من المعاصرين الشهيد عبد الله عزام رحمه الله.