الصفحة 26 من 32

ومن مؤلفاته رسالة في التمسك بعقيدة السلف وأخرى في براءة الطريقة ممن خالف الكتاب والسنة.

ومما ذكره شقيقه أبو الهدى الباقر رحمه الله في"مشيخته"أنهما كانا مع العلامة أبي شعيب الدكالي رحمه الله فقدماه للصلاة بهما لكونه شيخهما، فلما صلى رفع يديه في المواطن الثلاث وبسمل وقبض، فلما سلم التفت إليهما وقال لهما: هذه ليست صلاتي بل صليت صلاتكما كما كان يفعل الأئمة مع من يكونون معه، لكونه كان متمسكا بمشهور المذهب، ثم التفت لأبي الفضل وقال: إني لأهابك، و التفت لأبي الهدى وقال: إني لأعتقدك.

وفي هذه القصة بيان لما كان عليه أولئك الأئمة الفضلاء من التمسك بالسنة والعمل بالآثار وإن خالفت المذهب وما عليه أهل التقليد.

توفي الشيخ رحمه الله بمدينة سلا قرب الرباط سنة 1379 رحمه الله رحمة واسعة.

ومن أئمة آل بيتنا الذين عظموا السنن والآثار ودعوا إليها ونشروها مع الزهد والعبادة والنسك والمواقف الجليلة والغيرة على الإسلام والمسلمين وترك التعصب الطائفي المقيت الإمام أبو الهدى محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير رحمهم الله تعالى.

ولد رحمه الله بفاس سنة 1319 وابتلي مع والده وأهل بيته بالسجن والترهيب وهو ابن 7 سنوات. وبعد خروجه من السجن أخذ عن كبار علماء القرويين كابن الخياط وابن رشيد العراقي وابن القرشي وغيرهم.

وانتقل هو وإخوانه للسكنى بالرباط ثم سلا فأخذ عن أئمتهما كالمدني بن الحسني وأبي شعيب الدكالي وحج فلقي بمصر والشام والحجاز كبار أئمة العالم الإسلامي في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت