القائمون عليها والمدرسون فيها من الإخوان، فرسخوا في ذهني ما تعلمته في البيت من الانتساب للأمة والاهتمام بهمومها، ولم نكن نعرف شيئا اسمه الطائفة بل فقط فلان ملتزم بدينه متق لربه أو فلان مقصر.
أذكر مرة وأنا صغير أعطونا في المدرسة استمارة وفيها الاسم وذكر البلد، فكتبت اسمي ثم كتبت بلدي: جميع بلاد المسلمين.
فقالت لي أمي: لو كتبت: المغرب وجميع بلاد المسلمين.
ومن الشخصيات التي أثرت في كثيرا واستفدت منها وأنا في سن 16 شخصية شيخي الحبيب العلامة حسن أيوب رحمه الله تعالى. كما سيأتي.
عندما كنت صغيرا قلت لأمي حفظها الله: لماذا يرفض"الوهابية"الاحتفال بالمولد؟ فقالت لي: لأنهم يقولون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك.
فقلت لها ببراءة الصغير: شيء لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلينا ألا نفعله.
وهكذا تطور الأمر لدي فتركت أمورا يفعلها الصوفية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعلها، مثل الحضرة وغيرها.
وقد كنت في ذلك كله متناغما مع ما أخذته عن آل بيتي، فقد كانت أساسيات مبدئهم ثلاثة:
1.تعظيم السنة.
2.الاهتمام بأحوال الأمة ونصرة قضاياها.