الأمور بلغ أشده في ذلك العصر وصعب على كثير من العلماء اتخاذ موقف واضح لا يختلط فيه حق بباطل.
فاللهم اغفر للجميع وتجاوز عنهم. والحمد لله رب العالمين.
توفي الشيخ عبد الحي الكتاني بفرنسا سنة 1382 رحمه الله وغفر له.
المذهبية والأثرية (24)
ومن علماء أهل بيتنا الذين دعوا للسنة والأثر العلامة أبو الفضل محمد المهدي بن محمد بن عبد الكبير.
ولد بفاس سنة 1307 وأخذ عن كبار علماء أهل بيته كجده ووالده وابن عمة أبيه محمد بن جعفر وكبار علماء القرويين كابن الخياط والقادري وابن القرشي وكبار المحدثين بالرباط كابن الحسني وابي شعيب الدكالي ولقي الأكابر في رحلته للحج في مصر والحجاز وروى عنهم واستفاد كثيرا.
ثم امتحن في ريعان شبابه صحبة آل بيته وخرج من السجن بعد وفاة أبيه الشهيد رحمه الله.
ولما توفي جده اختلف مع عمه أبي الإسعاد في مواقفه ومراجعاته الفكرية فتزعم الجناح المتشدد من الجماعة (الطريقة) وعادى سياسات فرنسا في المغرب وطالب بجلائهم عن بلاده، ثم عارض"جبهة التحدي والإصلاح"ورفض خلع السلطان محمد بن يوسف وطالب برجوعه ولم يعترف ببيعة ابن عمه ابن عرفة.
وفي منهجه الدعوي كان متمسكا بالسنن والآثار داعيا لعقيدة السلف الأثرية مع تصوفه وربانيته.