قال أبو محمد: الطرق في زمانهم كانت هي الجماعات الإسلامية في زماننا وتعطيلها دون بديل عنها تسبب في ضياع كثير من الناس وانحرافهم.
ثم قال القاضي عبد الأحد رحمه الله:
سيدنا الشيخ الإمام المترجم أكبر ساع ومدير لدواليب عاطفة الاتحاد بين مختلف أرباب الطرائق والمبادئ والغايات، ثم قال: ساع لتمكين العقيدة السلفية منهم وإيثار الأوراد النبوية المأثورة على غيرها مخفف لوطأة غلو الاعتقاد منهم.
قال أبو محمد: وهذا الكلام ذكر الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله ما يشبهه في حديث دار بينه وبين الشيخ عبد الحي في مقدمة كتابه"الهدية الهادية للطائفة التيجانية".
وقال تلميذه العلامة محمد بن أبي بكر التطواني رحمه الله في"ذيل الفهرس العلمي" (ص 119) للمصلوت:
ولقد قال لي في يوم من الأيام وهو في طريقه إلى الزاوية: أربعة من الأئمة أجد لهم في قلبي من الإجلال ما لم أجده في غيرهم من عظماء الإسلام، وظننت أنه سيذكر الشيخ الأكبر (الحاتمي) ومن هم على مشربه، ولكن الواقع بعكس ذلك، فالأربعة هم ابن حزم المتوفى سنة 456 وابن العربي المتوفى سنة 543 وابن الجوزي المتوفى سنة 597 وابن تيمية المتوفى سنة 728.
ثم ذكر تمجيده لكتاب"تلبيس إبليس"وأنه أهم كتاب فضح المكايد ضد الإسلام وأرجعه إلى صفائه.
أقول: ولذلك كان الشيخ يمجد شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرا ويجله ويرفع من شأنه وفي رسالة بعثها لصديقه العلامة الأثري محمد المكي بن عزوز رحمه الله بين أنه بعد رحلته للحج الأولى اقتنى الكثير من كتبه فعرف مقداره في الإسلام وأنه كان ناصرا للسنة بريئا مما يصمه به متأخرو المتكلمين بالتجسيم وما إليه. بل وصفه في"فهرس"