الصفحة 22 من 32

المؤامرات على استقلال المغرب وحقبة الحماية واحتلال الجيوش الفرنسية الكافرة لأرضه.

فأما الحقبة الأولى فكان فيها الساعد الأيمن لشقيقه الإمام أبي الفيض الشهيد، وفيها كتب كتابه القوي"مفاكهة ذوي الإجادة حضرة مدير جريدة السعادة"، حيث حرر فيها مسألة خلع السلطان المنحرف وردة من والى أعداء الله وغير ذلك من المباحث.

وأما الحقبة الثانية فهي بعد اعتقاله واعتقال أفراد (تنظيمه) الطريقة الكتانية ثم مقتل زعيم الطريقة شقيقه أبي الفيض تحت التعذيب على يد السلطان الذي ناصروه وسهلوا بيعته وممالأة العلماء الذين كانوا مؤيدين لهم للسلطان ومداهنته على حساب محنتهم.

ثم توقيع السلطان لعقد الحماية.

ومما يجب أخذه بعين الاعتبار أن المغرب جاءه الاحتلال في صورة عقد حماية بين ولي الأمر تقوم بمقتضاه الدولة الحامية بتطوير المغرب وإصلاحه مع احترام الإسلام وشعائره وتركها تحت نظر السلطان أمير المؤمنين، وقد صدرت فتوى من كبار العلماء بوجوب طاعة ولي الأمر في ذلك وأنه نظر لمصلحة المسلمين!

فماذا كان موقف علماء المغرب من هذا العقد؟

انقسموا لفئات:

1.فطائفة رفضته واعتبرته تحايلا على الأمة وأوجبت الجهاد ضد القوات الغازية أو الهجرة من دار علاها الكفر لدار إسلامية عند عدم القدرة على الجهاد. وهذا موقف الإمام محمد بن جعفر وإخوانه والإمام ماء العينين الشنقيطي وأبنائه وأتباع الإمام محمد بن عبد الكبير الكتاني وجماعات من فقهاء بلاد جبالة والهبط والريف وعلى رأسهم الفقيه ابن يرماق ثم ابن عبد الكريم الخطابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت