ذلك النهي عن قتل النساء،"وترتيب الحكم على الوصف يدل على عِلِّيَة ذلك الوصف وعدم علية غيره" [1]
ومعنى ذلك أنها إذا شاركت في القتال قوتلت وقُتلت، سواء كانت مشاركتها حقيقةً بالقتال الفعلي، أو حكمًا كتحريضها قومها على القتال، أو مشاركتهم الرأي، ونحو ذلك.
قال الخطابي:"فيه دليل على أن المرأة إذا قاتلت قتلت؛ ألا ترى أنه جعل العلة في تحريم قتلها أنها لا تقاتل، فإذا قاتلت دل على جواز قتلها" [2]
وفي قتل دريد بن الصمة، وعدم إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك دليل على جواز قتل شيوخ المشركين، إذا كان فيهم منفعة للكفار كرأي أو مشورة ونحوه، فإن دريد ابن الصمة كان حين قتل ابن عشرين ومئة سنة، وقيل ابن ستين ومئة سنة. [3]
(1) الذخيرة للقرافي: (3/ 387)
(2) المصدر السابق
(3) [فتح الباري: (8/ 42 (]