وبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وخيَّرها، وقال: «إن أحببت فعندي محببة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت» فقالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي [1] . ومتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية ونعماء وشاء [2] .
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف، جاءه كعب بن زهير -الشاعر ابن الشاعر- وكان قد هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضاقت به الأرض، وضاقت عليه نفسه, وحثه أخوه (بجير) على أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم تائبًا مسلما، وحذره من سوء العاقبة إن لم يفعل ذلك، فقال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي اشتهرت بـ (قصيدة بانت سعاد) , فقدم المدينة،
(1) انظر: البداية والنهاية (4/ 363) السيرة النبوية الصحيحة (2/ 506) .
(2) انظر: السيرة النبوية للندوي، ص 358. ... (8) متبول: مغرم، مكبول: مقيد.