فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 148

وغدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح، ثم جلس إليه، ووضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كعب بن زهير جاء يستأمنك تائبًا مسلمًا، فهل أنت قابل منه؟ فوثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله, دعني وعدو الله، أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه عنك فقد جاء تائبًا نازعًا» , وأنشد كعب قصيدته اللامية التي قال فيها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول

وما سعاد غداة الطرف إذ رحلوا ... إلا أغنُّ قرير العين مكحول [1]

ومنها:

إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول

في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا: زولوا

شُمُّ العرانين أبطال لبوسُهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل [2]

(1) أغن: صفة للغزال الذي في صوته غنة.

(2) انظر: البداية والنهاية (4/ 369 - 371) . (2) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت