يقول أحد المسلمين: لما التقينا يوم حنين رأيت كافرا من هوازن يفتك بالمسلمين فتكا ويقتل فيهم قتلا، قلت: لله علي نذر إن أمكنني الله منه أن أقتله، قال: فلما انهزموا وأصبحوا في ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدموا يبايعونه على الإسلام, فتقدمت لأسبق هذا الرجل قبل أن يبايع الرسول عليه الصلاة والسلام لأقتله, فسبقني حتى وقف أمام الرسول عليه الصلاة والسلام, وعلم صلى الله عليه وسلم أني نذرت, فأراد أن يترك لي الفرصة حتى أقتله.
قال: فانتظر فما فعلت، قال: فأسلم الرجل فولى.
قلت: يا رسول الله أريد قتله فإني نذرت، قال: أما رأيتني تأخرت عن قبول إسلامه؟ فلماذا لم تومئ لي يا رسول الله بعينك، قال: «ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين» لأن خائنة الأعين أو الغمض من شيم أهل الخيانة والخداع والمكر والنفاق, أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه صادق واضح مخلص لا يريد التواء في عقيدته ولا في سيرته ولا في معاملته للناس عليه الصلاة والسلام.