وفي ثباته - صلى الله عليه وسلم - عند انهزام القوم عنه بيان ما كان يتحلى به - صلى الله عليه وسلم - من الشجاعة، وقوة البأس في القتال، قال ابن كثير بعد أن ذكر ثبات النبي يوم حنين:"وهذا في غاية ما يكون من الشجاعة التامة، أنه في مثل هذا اليوم في حومة الوغى، وقد انكشف عنه جيشه، وهو مع هذا على بغلة، وليست سريعة الجري ولا تصلح لفر، ولا لكر، ولا لهرب، وهو مع هذا أيضا يركضها إلى وجوههم، وينوه باسمه ليعرفه من لم يعرفه صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين، وما هذا كله إلا ثقةً بالله وتوكلًا عليه، وعلمًا منه بأنه سينصره، ويتم ما أرسله به، ويظهر دينه على سائر الأديان" [1]
وفي هذه الغزوة جواز مقاتلة النساء عند أمر الفتنة مع الرجال في صف المسلمين, وقد أورد ابن كثير بأسانيد صحيحة: أن أم سليم قاتلت مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم حنين.
(1) تفسير القرآن العظيم: (2/ 346)