فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 148

عليهم فعله، وأن الكثرة"تكون أحيانًا سببًا في الهزيمة لأن بعض الداخلين فيها التائهين في غمارها .. تتزلزل أقدامهم وترتجف في ساعة الشدة فيشيعون الاضطراب والهزيمة في الصفوف، فوق ما تخدع الكثرة أصحابها فتجعلهم يتهاونون في توثيق صلتهم بالله .. لقد قامت كل عقيدة بالصفوة المختارة لا بالزبد الذي يذهب جفاء ولا بالهشيم الذي تذروه الرياح [1] "

63 -في إجزاله - صلى الله عليه وسلم - العطاء للمؤلفة قلوبهم من غنائم حنين، وعدم إعطائه الأنصار، بيان ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحكمة والقدرة على معاملة كل فرد بما يصلحه، وهو ما يعرف عند التربويين المعاصرين بمراعاة الفروق الفردية، فلئن كان نصيب الأنصار أن يرجعوا إلى ديارهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك كان نعمة من نعم الله عليهم، بينما أرضى - صلى الله عليه وسلم - من لم يعرف قدر هذه النعمة بالشاة والبعير، كما يعطى الصغير ما يناسب عقله ومعرفته، ويعطي العاقل اللبيب ما

(1) في ظلال القرآن: (3/ 1618 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت