والنص يحتمل الأمرين، وقد رجح ابن القيم أنه أظهر في ضمان الرد أي كقول أبي حنيفة ومالك. [1]
وقد استُدل لذلك بما في سيرة ابن هشام أنه قد قال رجل للرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله ادع عليهم، فقال: «اللهم اهد ثقيفًا، وائت بهم» [2]
غير أن في ثبوت هذا الحديث نظرًا، وقد حكم الشيخ الألباني بضعفه لأنه من رواية أبي الزبير عن جابر، والزبير مدلس وقد عنعنه، وقد تابعه عبد الرحمن بن سابط كما في رواية أحمد، ولكنه لم يسمع من جابر، كما قال يحيى بن معين. [3]
(1) (راجع زاد المعاد:(3/ 482)
(2) الحديث في سيرة ابن هشام (3/ 130) بدون إسناد، وأخرجه أحمد (3/ 343) والترمذي (3942) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) (انظر تعليق الألباني على فقه السيرة للغزالي(ص: 432) ، وانظر أيضًا كتابه دفاع عن الحديث النبوي والسيرة والرد على جهالات الدكتور البوطي (ص: 7)