فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 148

أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة من الجعرانة، وكان داخلا إلى مكة وهذه هي السنَّة لمن دخلها من طريق الطائف وما يليه، وأما ما يفعله كثير مما لا علم عندهم من الخروج من مكة إلى الجعرانة ليحرم منها بعمرة ثم يرجع إليها فهذا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا استحبه أحد من أهل العلم، وإنما يفعله عوام الناس زعموا أنه اقتداء بالنبي وغلطوا، فإنه إنما أحرم منها داخلا إلى مكة ولم يخرج منها إلى الجعرانة ليحرم منها [1] .

قال يعلى بن منبه: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة، وعليها خلوق [2] -أو قال: أثر صفرة- فقال: كيف تأمرني أصنع في عمرتي؟ قال: وأُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فستر بثوب, وكان يعلى يقول: وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الوحي عليه, قال: فرفع عمر طرف الثوب عنه

(1) انظر: زاد المعاد (3/ 504) .

(2) خلوق: طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت