أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من سنام بعير من الغنائم، فجعلها بين إصبعيه ثم قال: «أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط, وإياكم والغلول، فإن الغلول عار، ونار، وشنار على أهله في الدنيا والآخرة» [1] .
ولما سمع الناس هذا الزجر بما فيه من وعيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشفقوا على أنفسهم وخافوا خوفا شديدًا فجاء أنصاري بكبة خيط من خيوط شعر، فقال: يا رسول الله, أخذت هذه الوبرة لأخيط بها برذعة بعير لي دبر، فقال له صلى الله عليه وسلم: «أما حقي منها، وما كان لبني عبد المطلب فهو لك» , فقال الأنصاري: أما إذا بلغ الأمر فيها ذلك فلا حاجة لي بها, فرمى بها من يده [2] .
(1) (، 2) انظر: البداية والنهاية (4/ 353) .