من الأسلحة المادية التي أيد الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين تأثير قبضتي الحصى والتراب اللتين رمى بهما وجوه المشركين، حيث دخل في أعينهم كلهم من ذلك الحصى والتراب فصار كل واحد يجد لها في عينيه أثرًا، فكان من أسباب هزيمتهم [1] , قال العباس - رضي الله عنه: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: «انهزموا وربِّ محمد» قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلًا وأمرهم مدبرا [2] .
وهو أبو سفيان بن الحارث ليس أبا سفيان بن حرب , فـ أبو سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول عليه الصلاة والسلام كان له أعمام عشرة منهم الحارث ابنه أبو سفيان هذا، وما أسلم إلا قبل الفتح بأيام, سمع أن الرسول
(1) انظر: القيادة العسكرية في عهد رسول الله، ص 259.
(2) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين (3/ 1399) رقم 1775.