وقد نبه إلى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أوضح أنه لا حول ولا قوة إلا بالله فيقول: «اللهم بك أحول وبك أصول، وبك أقاتل» [1] .
وهكذا أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يراقب المسلمين ويقوِّم ما يظهر من انحرافات في التصور والسلوك, حتى في أخطر ظروف المواجهة مع خصومه العتاة [2] .
وعلى الرغم من الهزيمة التي لحقت بالمسلمين في بداية غزوة حنين وفرار معظم المسلمين في ميدان المعركة؛ لأنهم فوجئوا بما لم يتوقعوه, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعنف أحدا ممن فرَّ عنه, حتى حينما طالبه بعض المسلمين بأن يقتل الطلقاء لأنهم فروا, لم يوافق على هذا [3] .
(1) سنن الدارمي (2/ 135) , المسند للإمام أحمد (4/ 333) .
(2) انظر: المجتمع المدني في عهد النبوة للعمري، ص 199.
(3) المصدر نفسه، ص 204، 205. ... (3) انظر: معين السيرة، ص 421.