في الإسلام وحسن إسلامهم وانخرطوا في الجهاد إلا القليل جدًا منهم" [1] "
64 -ومن المعاني التربوية التي أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرسخها في أذهان أصحابه وفي أذهاننا من بعدهم، أن المال كله لله يضعه حيث يشاء، وأنه ليس معنى أن يحرز المسلمون غنيمة أنه لا يجوز للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتصرف فيها بحسب ما يوحي إليه ربه، قال الإمام ابن القيم:"ولله - سبحانه - أن يقسم الغنائم كما يحب، وله أن يمنعها الغانمين جملة كما منعهم غنائم مكة، وقد أوجفوا عليها بخيلهم وركابهم، وله أن يسلط عليها نارًا من السماء تأكلها، وهو في ذلك كله أعدل العادلين وأحكم الحاكمين ... وليس هو - سبحانه - تحت حجر أحد من خلقه" [2]
بل ذكر الإمام ابن القيم أن ذلك ليس خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه إذا اقتضت مصلحة المسلمين أن يدفع الإمام الغنائم أو
(1) السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية (ص: 598 (
(2) زاد المعاد: (3/ 485 (