لكن مشروعية الدعاء للمشركين بالهداية والصلاح ثابتة بالسنة الصحيحة؛ فقد صح أنه لما قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: يا رسول الله إن دوسًا عصت وأبت، فادع الله عليها، فقيل هلكت دوس، فقال: «اللهم اهد دوسًا وائت بهم» [1]
والذي ينبغي التنبيه عليه أنه مع جواز الدعاء للمشركين يجوز الدعاء عليهم أيضًا، بحسب الحال وما يقتضيه المقام، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قد دعا يوم الخندق على المشركين فقال: «ملأ الله بيوتهم وقلوبهم نارًا؛ شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس» [2] ، وفي الصحيح أيضًا: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم سنين كسني يوسف» . [3]
(1) أخرجه البخاري (2937) ومسلم (2524) من حديث أبي هريرة]
(2) أخرجه البخاري (2931) ومسلم (627) من حديث علي.)
(3) (أخرجه البخاري(2932) من حديث أبي هريرة مرفوعًا).