وفي رميه - صلى الله عليه وسلم - المشركين بالحصى، وإخباره عن هزيمتهم معجزتان حسيتان من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -، قال الإمام النووي:"هذا فيه معجزتان ظاهرتان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إحداهما فعلية والأخرى خبرية؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بهزيمتهم، ورماهم بالحصيات فولوا مدبرين" [1] ... وما ذكرناه من وقوع معجزات حسية للرسول - صلى الله عليه وسلم - هو أمر ثابت بالأدلة القطعية التي لا يمكن تأويلها بحال، غير أن بعض من يدعون العقلانية يحاولون نفي تلك المعجزات، زاعمين أنهم حين يفعلون ذلك يقدمون الإسلام للغربيين على أنه دين العقل والمنطق، لا دين الجهل والخرافة، ومن أشهر من سار على هذا النهج الدكتور محمد حسين هيكل، حيث حاول في كتابه (حياة محمد) نفي كل ما ثبت له - صلى الله عليه وسلم - من معجزات حسية، زاعمًا أن القرآن الكريم هو المعجزة الوحيدة له - صلى الله عليه وسلم -، حتى إنه يصور معجزة الإسراء والمعراج على أنها نوع من الكشف الذي
(1) (شرح صحيح مسلم:(12/ 116)