تجلت فيه للرسول - صلى الله عليه وسلم - تلك المشاهد التي وردت في قصة الإسراء [1]
وهو يورد في تبرير طريقته تلك أن"حياة محمد - صلى الله عليه وسلم - حياة إنسانية بلغت أسمى ما يستطيع إنسان أن يبلغ، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أن يقدر المسلمون أنه بشر مثلهم يوحى إليه، حتى كان لا يرضى أن تنسب إليه معجزة غير القرآن ويصارح أصحابه بذلك" [2]
ولست أدري على أي شيء استند الدكتور هيكل في قوله إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرضى أن تنسب إليه معجزة غير القرآن، وهو الذي كان يخبر أصحابه بما لم يشهدوه من دلائل نبوته؛ كما في حديث الراعي الذي عدا الذئب على شاة من غنمه، فلما استنقذها منه، قال له الذئب: ألا تتقي الله، تنزع
(1) انظر: حياة محمد (ص: 165)
(2) (المصدر السابق(ص: 51)