فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 148

مني رزقًا ساقه الله إلي، فلما تعجب الرجل من أن ذئبًا يكلمه كلام الإنس، قال له الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك: محمد - صلى الله عليه وسلم - بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، (فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنودي الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدق ... ) [1] وفي الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» [2] ، وغير ذلك كثير.

إننا نقول إنه إن كان القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن ذلك لا يمنع من ورود الكثير من المعجزات الحسية إقامة للحجة على المعاندين، وتثبيتًا لقلوب المؤمنين في

(1) (أخرجه أحمد(3/ 83) ، وصححه الحاكم (4/ 514) ، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 150) وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الصحيح، وقد صححه البيهقي.

(2) (أخرجه مسلم(2277) والترمذي (3624) من حديث جابر بن سمرة.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت