ويقال إنه لما أنشد رسول الله قصيدته أعطاه بردته، وهي التي صارت إلى الخلفاء [1] . قال ابن كثير: هذا من الأمور المشهورة جدًّا، ولكن لم أر ذلك في شيء من هذه الكتب المشهورة بإسناد أرتضيه، فالله أعلم [2] .
ويقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له بعد ذلك: «لولا ذكرت الأنصار بخير فإن الأنصار لذلك أهل!» [3] ، فقال:
من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار [4]
ورثوا المكارم كابرًا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار
المكرهين السمهريَّ بأذرع ... كسوالف الهندي غير قصار [5]
والناظرين بأعين محمرَّة ... كالجمر غير كليلة الأبصار
(2) انظر: البداية والنهاية (374) . (4) المصدر نفسه (4/ 373) .
(4) المقنب: الجماعة من الخيل، يريد به القوم على ظهور جيادهم.
(5) السمهري: الرمح، سوالف الهندي: حواشي السيف.