فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 148

، وكأنه - رحمه الله - يقول بأنه لا يجوز شراء السلاح من الكفار إلا بشروط لا تتوافر في عصرنا فقد سئل بعد ذلك عن الفرق بين شراء السلاح من الكفار الآن وبين استعارة النبي - صلى الله عليه وسلم - السلاح من صفوان فقال:"الفرق كبير .. أولًا هو فرد، وثانيًا هو مطمئن إليه، ثم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما طلب كان هو أقوى منه، اليوم الأمر معكوس تمامًا؛ فالمسلمون حكامًا، فضلًا عمن هم دونهم هم أضعف من أعدائهم الذين يستوردون الأسلحة منهم، فشتان ما بين هذا وذاك" [1]

غير أن من الشروط المهمة في هذا المجال أن لا يؤدي شراء السلاح من الكفار إلى تنازل المسلمين عن شيء من عقيدتهم ودينهم، فأمر العقيدة أعلى من كل اعتبار، وبكل حال فهذا الأمر هو من أمور السياسة الشرعية التي تخضع لقياس المصالح والمفاسد، ومعرفة الأنسب في كل حين، ونحن اليوم نرى أن أمم الكفر ليست بدرجة واحدة في عدائها للمسلمين فمنهم من يعلن الحرب على المسلمين ومنهم من ليس كذلك، فلا بأس

(1) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت