فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 148

يعون تلك الحقيقة جيدًا، فكانوا لا يألون جهدًا في الأخذ بالأسباب ثم يتوكلون بعد ذلك على مسبب الأسباب، ولكن تطاول الإعصار، وغلبة الجهل بحقيقة الدين قد أدخل في أذهان كثير من مدعي التدين أن أخذهم بالأسباب ينافي حقيقة التوحيد لأنه يقدح في تمام توكلهم على الله، ولذا ذكر القرطبي رحمه عند حديثه عن قصة موسى مع الخضر أن من فوائدها اتخاذ الزاد في الأسفار، قال:"وهو رد على الصوفية الجهلة الأغمار، الذين يقتحمون المهامه والقفار، زعمًا منهم أن ذلك هو التوكل على الله الواحد القهار، هذا موسى نبي الله وكليمه من أهل الأرض قد اتخذ الزاد مع معرفته بربه وتوكله على رب العباد، وفي صحيح البخاري: أن ناسا من أهل اليمن كانوا، يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: {وتزودوا إن خير الزاد التقوى} [1] "

(1) " (تفسير القرطبي:(11/ 13) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت