وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» , قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسمًا وحظًّا, ثم انصرف رسول الله وتفرقوا [1] , وفي رواية: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» [2] .
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن هذه المقالة لم تصدر من الأنصار كلهم، وإنما قالها حديثو السن منهم؛ بدليل ما ورد في الصحيحين، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن ناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين: أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله! يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس بن مالك: فحُدِّث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم, فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حديث بلغني
(1) انظر: زاد المعاد (3/ 474) .
(2) مسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم (2/ 738) رقم 1061.