وبعد.
ما أجمل أن نداوي الجراح المكلومة الغائرة بالسيرة العطرة المعطرة لرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، فسيرته بلسم للجراح وملاذ للخائف وحصٌن للراجي، والعوذ عندما تدلهم المصائب والأزمات.
و هذه الأمة أمة منصورة من ربها، موعودة بالتمكين والاستخلاف في الأرض بوعد الحق الذي لا يخلف، في آيات كثيرة من القرآن، كما قال الله تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} [1] . وقال: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون} [2] . وقال: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [3] . وقال: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من
(1) [الروم: 47]
(2) [الصافات: 171 - 173]
(3) [غافر: 51]