فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 148

جاء وفد هوازن لرسول الله بالجعرانة وقد أسلموا, فقالوا: يا رسول الله, إنا أصل وعشيرة, وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك, فامنن علينا منَّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله, إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك, ولو أنا ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر [1] ثم أصابنا منها مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما, وأنت رسول الله خير المكفولين, ثم أنشأ يقول:

امنن علينا رسولَ الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وننتظر [2]

إلى أن قال:

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر

فكان هذا سبب إعتاقهم عن بكرة أبيهم, فعادت فواضله عليه السلام عليهم قديما وحديثًا وخصوصًا وعمومًا [3] .

(1) انظر: البداية والنهاية (4/ 352) . ... (4) المصدر نفسه (4/ 352) .

(3) انظر: البداية والنهاية (4/ 363، 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت