فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 148

قال سهيل بن الحنظلية: فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: «هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: ما أحسسناه، فثّوب بالصلاة, فجعل صلى الله عليه وسلم يصلي، وهو يلتفت إلى الشعِّب، حتى إذا قضى صلاته، قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» , فجعل ينظر إلى خلال الشجر في الشعب, فإذا هو قد جاء حتى وقف عليه فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى الشعب حيث أمرني صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا، فقال صلى الله عليه وسلم: «هل نزلت الليلة؟» فقال: لا، إلا مصليا أو قاضي حاجة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «قد أوجبت، فلا عليك أن تعمل بعدها» [1] وفي هذا الخبر يظهر لنا المنهج النبوي الكريم في الاهتمام بالأفراد، فقد ظهر اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بطليعة القوم حتى جعل يلتفت في صلاته، وما كان ذلك ليحدث إلا لأمر مهم، ثم إنه صلى الله عليه وسلم قال: «أبشروا

(1) أبو داود في الجهاد رقم 2501، صحيح السيرة النبوية، ص 550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت