فهرس الكتاب
بينه وبين المحاصرين مدافع ولا حام من الناس، وفتح - رضي الله عنه - باب الدار .
وبعد أن خرج من في الدار ممن كان يريد الدفاع عنه، نشر - رضي الله عنه - المصحف بين يديه، وأخذ يقرأ منه وكان إذ ذاك صائما.
ألا يجب علينا أن نتوقف طويلا أمام هذا المشهد الدرامي الذي بلغ أسمى درجات الطهر. .؟!
نحن أمام انسان ارتفع بروحه إلى درجة ملائكية نادرة . ترى كم منا من يمكنه استقبال موته بهذه الكيفية وبهذا الهدوء واليقين؟..كم منا من يمكنه أن يودع الدنيا هذا الوداع المستحيل ويجعل آخر عهده بها أن يكون كتاب الله آخرما تصافحه عيناه، وأن يكون رنين تلاوة آياته الشريفة آخرما