وكانت قبائل البادية تنفس على قريش غنائم الولاية ومناصب الدولة ، وينظرون إليهم نظرة المستأثر بجاه الدين والدنيا وحق الخلافة والسطوة ، وكان أحجى بالولاة أن يخفوها ويتلطفوا في اصلاحها ، أو تبديلها ما استطاعوا لها من إصلاح وتبديل ، ولكنهم على نقيض ذلك كانوا يباهون بها ويجهرون بحديثها حتى قال سعيد بن العاص والي الكوفة:
("إنما السواد بستان لقريش !")
قد يكون ما نقله وفسره العقاد بطريقته الخاصة لايتضمن الحق كل الحق ، لاسيما وأن له مواقف حادة ضد معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ووصفهما صراحتة بأنهما من أهل الدنيا وربما سخروا الدين لتحقيق مآربهما ـ