وإيمانه وحيائه ولين عريكته ورقة طبعه وسابقته وجليل مكانته في الإسلام أجَلّ من أن تنزل به إلى هذا الدرك من التصرف مع رجل من أجلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, يعرف له عثمان سابقته وفضله مهما كان بينهما من اختلاف في الرأي.
أفيرضى عثمان لنفسه وهو الذي أبى على الناس أن يقاتلوا دونه، ورضي بالموت صابرا محتسبا حقنا لدماء المسلمين واتقاء للفتنة العامة أن يصنع بعمار -وهو أعلم بسابقته وفضله في الإسلام- ما ذكرت الروايات المزعومة بأنه أمر غلمانه بأن يضربوه حتى أغمى عليه، ثم يقوم عثمان في هذه الحال فيطأه في بطنه؟ ثم هل ترضى أخلاق عثمان وحياؤه بأن يدعو بدعوة