الوجه الرابع: دعوى أنه إنما بويع على أن يقتل قتلة عثمان: هذا لا يصح في شرط البيعة وإنما يبايعونه على الحكم بالحق، وهو أن يحضر الطالب للدم، ويحضر المطلوب وتقع الدعوى، ويكون الجواب، وتقوم البينة ويقع الحكم بعد ذلك.
الوجه الخامس: أن معاوية - رضي الله عنه - لم يقاتل عليًا على الخلافة ولم ينكر إمامته وإنما كان يقاتل من أجل إقامة الحد الشرعي على الذين اشتركوا في قتل عثمان مع ظنه أنه مصيب في اجتهاده ولكنه كان مخطئا في اجتهاده ذلك، فله أجر الاجتهاد فقط وقد ثبت بالروايات الصحيحة أن خلافه مع على - رضي الله عنه - كان في قتل قتلة عثمان ولم ينازعه في الخلافة.