فهرس الكتاب
الصفحة 367 من 728
هـ- ويقول القاضي أبو بكر بن العربي: وقدم علىّ على البصرة، وتدانوا ليتراءوا، فلم يتركهم أصحاب الأهواء، وبادروا بإراقة الدماء، واشتجرت الحرب، وكثرت الغوغاء على البوغاء، كل ذلك حتى لا يقع برهان، ولا يقف الحال على بيان، ويخفى قتلة عثمان، وإنّ واحدًا في الجيش يفسد تدبيره، فكيف بألف.
و- ويقول ابن حزم: وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراغة والتدبير عليهم، فبيتوا عسكر طلحة والزبير وبذلوا السيف فيهم، فدفع القوم عن أنفسهم حتى خالطوا عسكر علىّ، فدفع أهله عن أنفسهم، كل طائفة تظن - ولا شك - أن الأخرى بدأتها
حجم الخط: