قال معاوية: فما بالك معنا؟ قال: إن أبى شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أطع أباك ما دام حيًا ولا تعصه. فأنا معكم ولست أقاتل .
من الروايات السابقة نلاحظ أن الصحابي الفقيه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - حريص على قول الحق والنصح، فقد رأى أن معاوية وجنده، هم الفرقة الباغية لقتلهم عمارًا، فقد تكرر منه هذا الاستنكار في مناسبات مختلفة؛ ولا شك أن مقتل عمّار - رضي الله عنه - قد أثر في أهل الشام بسبب هذا الحديث، إلا أن معاوية - رضي الله عنه - أوّل الحديث تأويلًا غير مستساغ ولا يصح في أن الذين قتلوا عمارًا هم الذين جاءوا به إلى القتال. وقد