فهرس الكتاب
رضي الله عنه يدعوهم ثلاثة أيام فأبوا، ولم تزل رسله تختلف إليهم حتى قتلوا رسله، واجتازوا النهر, وعندما بلغ الخوارج هذا الحد وقطعوا الأمل في كل محاولات الصلح وحفظ الدماء، ورفضوا عنادًا واستكبارًا العودة إلى الحق وأصروا على القتال، قام أمير المؤمنين بترتيب الجيش وتهيئته للقتال.
وأمر علي أبا أيوب الأنصاري أن يرفع راية أمان للخوارج ويقول لهم:
ـ من جاء إلى هذه الراية فهو آمن, ومن انصرف إلى الكوفة والمدائن فهو آمن ، إنه لا حاجة لنا فيكم إلا فيمن قتل إخواننا. فانصرف منهم طوائف كثيرون، وكانوا أربعة آلاف، فلم يبق منهم إلا ألف أو أقل مع عبد الله بن وهب