والفتنة التي نحن بصدد الحديث عنها الآن تمس بشذاها وشررها صحابة أجلاء على رأسهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وعثمان، وعلي، والزبير وطلحة، معاوية، وعمرو بن العاص، والحسن والحسين رضي الله عنهم.
إن الصورة التي انطبعت في أذهان الكثيرين منا من خلال الروايات الرائجة في الكثير من الكتب التي تناولت الحديث عن الفتنة، نجد فيها أن عثمان رضي الله عنه شخصا تافها لا رأي له فهو مجرد ألعوبة في يد مستشاريه، وأن معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما مجرد شخصين انتهازيين يستحلان قتل الآخرين في سبيل مصالح دنيوية زائلة، ولذا فقد قاتلا علي رضي الله في صفين