فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 728

ومع ذلك فلم يستسلم أمير المؤمنين على -رضي الله عنه- لهذه المصائب، وهذا التقاعس والتخاذل فبذل جهده في انتهاض همة جيشه بكل ما أوتي من علم وحجة وفصاحة وبيان، وجاء في إحدى خطبه وهويلوم جنده ويبين لهم ما اصابه من جراء تقاعسهم ما يلي:

ـ"فيا عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، فقبحا لكم وترحاحيث صرتم غرضا يرمى، يغار عليكم ولا تغيرون، وتُغزون ولا تَغزون, ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم: هذه حمارة القيظ أمهلنا يسبخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم: هذه صبارة القر،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت