فهرس الكتاب
المسلمين من هذا الابتلاء؛ فقد أوذي عثمان وعذب في سبيل الله تعالى على يدي عمه الحكم بن أبي العاص.
منذ اليوم الذي أسلم فيه عثمان لزم النبي × حيث كان، ولم يفارقه إلا للهجرة بإذنه أو في مهمة من المهام التي يندب لها، ولا يغني فيها أحد غناءه، شأنه في هذه الملازمة شأن الخلفاء الراشدين جميعا، كأنما هي خاصة من خواصهم رشحهم لها ما رشحهم بعد ذلك للخلافة متعاقبين.
كان ذو النورين على صلة وثيقة بالدعوة الكبرى من سنتها الأولى، فلم يفته من أخبار النبوة الخاصة والعامة في حياة النبي ×، ولم يفته شيء بعدها من أخبار الخلافة في حياة الشيخين، ولم يفته بعبارة أخرى شيء مما