فهرس الكتاب
المجاز الفائدة في الاسم هي تميز الشئ من غيره تقول فننت الفضة قال سبحانه (و قاتلوهم حتى لا تكون فئة) قالوا هي الكفر وقال (ألافى الفتنة سقطوا) قال (ابتغاء الفتنة) وقال (و فتناك فتونا) وقال (الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات) وهذا يرجع إلى ما قلنا ه والكفر خبث ومكروه وقوله ابتغاء الفتنة أى المكروه من المعنى الذي لا يجوز وقوله وفتناك فنونا أى خلصناك من مكروه فرعون وقومه وسأل عمر عن المكروه النازل بالأمة فقال له حذيفة فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يريد ما
يدخل عليه منهم من المكروه المتعلق به لأخلهم من تقصير في حقوقهم أو إذاية تدخل عليهم من جهتهم وقولة تكفرها الصلاة إلى قوله والمنكرة أخبار عما قدمناه من أن الحسنات يذهبن السيئات بالموازنة وهذه جملة من حذيفة تفتقر إلى تفسير وهو أن الفتنة التى تدخل على الرجل رمن هذه الجهات إن كانت من الصغائر صح ذلك فيها وإن كانت من الكبائر فلا تقوم الحسنات بها وإنما أطلق ذلك حذيفة أخذا لعموم قوله (أقم الصلاة طرفى النهار وزلعا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات) وأمثال هذه الآيات والآثار فيما قرنه مع الصلاة من
الأعمال وقوله (إنما أسألك عن التى تموج موج @