فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 3691

حديث قابوس بن ابى ظبيبان عن ابن عباس في تفسير (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) حديث حسن قد بينا في كتاب الاحكام وغيره ان ألباب الذي نزلت الآية عليه يصح فيه شىء فلا معنى للنصب فيه. (الأصول) قد بينا ان القلب جسم صنوبري الهيئة خلق الله فيه العقل وهو العلم وجعله محلا لذلك وعلق به جميع المعاني فهو معنى للبدن وكليته وقد بينا ذلك في السابق من هذا الديوان وسواه على صغر جرمه وكثرة علمه لا يتعلق به العلم الأعلى بالتوالي ولا يصح ان يتعلق الكل منه بالكل جملة في لحظة كما لا يحتمل المتضادات فان كان هذا الحديث صحيحا بان المنافقين لما خطر للنبي صلى الله عليه وسلم ما خطر وجرى علي لسانه ما جرى من مقول من غير قصد قال المنافقون كان هذا بقلب وغير بقلب وغيره بقلب آخر فأخبر الله انه ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ولكنه جعله قلبا واحدا يتعلق به المتعلقات علي اختلافاتها بحسب اختلافات الاحوال والمقاصد والذكر والسهو فالقلب الذي يتعلق به الشىء يتعلق بضده او خلافه ولكن ليس في حال واحدة في الاضداد ويصح اجتماع الخلافات فيه وقد يصح ان يكون قوله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه عبارة عن نفي اجتماع المتضادات في القلب في حالة واحده من ايمان وكفر او ذكر أو سهو@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت