فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 3691

حديث النعمان بن بشير الدعاء هو العبادة ثم قرا الآية ان الذين يستكبرون عن عبادتى الي قوله داخرين حسن صحيح. الاصول في ست مسائل (الاولى) قدل بينا حقيقة العبادة في كتاب السراج وغيره وأراد قوم أن يفرقوا بينها وبين العبودية من طريق المعني ولم يصح ذلك لهم الا من طريق الاصطلاح خاصة فان بناء ع ب د في هذا الباب موضوع للتذلل لله والخضوع له والاقرار بان كل شىء خلقه ومالكة ولا عمل الا ما يكون له مقصودا به (الثانية) وجه تسمية الدعاء عبادة بين لأن فيه الاقرار بالعجز من العبد والقدرة لله وذلك غاية الذلة والخضوع وذل السؤال عندهم لا يقوم به بذل النوال وكل سؤال منقصة الا سؤال الخالق سبحانه وقد قالوا في الحديث

الحسن ان السؤال لا يجوز الا من السلطان وقد بيناه في مواضعه (الثالثة) مطلق القول بقتضى ان الدعاء جملة العبادة كما يقال المال الابل والناس للعلماء ويصح هذا فيه من وجين احدهما ان كل طاعة سؤال لانها لطلب العوض والثانى انه لابد من الذكر في الأغلب مع الدعاء في الطاعات فحمل علي الاكثر (الرابعة) قوله ادعونى استجب@

لكم تقدم بيانه وأن معناه إن شئت أو إن قمت بشرط الدعاء اجبت بإحدى ثلاث نقس المطلوب أو خير منه في الدنيا أو العوض منه في الآخرة الخامسة الكافر ليست اه دعوة لأنه انما يدعو من اه شريك والبارى لا شريك له والآية مخصوصة بالمؤمنين علي الوجه المتقدم: السادسة قوله ان الذين يستكبرون عن عبادتي قد بينا ان الكبر علي أنواع منه كفر وهو التكبر علي الله وعلي الأنبياء وهو المراد هاهنا وفي قوله لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كبر يعني به الذي يكون به صاحبه كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت