ذكر عن الوليد بن العيزار عن رجل من ثقيف عن رجل من كنانة عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالي ثم اورثنا الكتاب الذين أصطفينا من عبادنا الأية قال كلهم في الجنة. حديث غريب (قال ابن العربي) قد كنا أشبعنا القول في هذه إ الأية في انوار الفجر في مجالس كثيرة ثم اومأنا إلي نكتتها في كتاب سراج المريدين ومقصودى ان من الناس من قال ان هذه الاصناف الثلاثة هم الذين في سورة الواقعة اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة والسابقون وهذا فاسد أن اصحاب المشأمة في النار الحامية واصحاب سورة فاطر في جنة عالية لأن الله ذكرهم بين فاتحة وخاتمة فأما الفاتحة فهو قوله (ثم اورثا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فجعلهم مصطفين ثم قال في آخرهم (جنات عدن يدخلونها) ولا يصطفي الا من يدخل الجنة ولكن اهل الجنة ظالم لنفسه فقال فمنهم ظالم@
لنفسه وهو العاصى والظالم المطلق هو الكافر وقيل عنه الظالم لنفسه رفقا به وقيل للاخر السابق اذن الله انباء ان ذلك بنعمة الله وفضله لا من حال العبد وفعلا والله اعلم.