فهرس الكتاب
(الثالثة) إن قيل مم تخاف الملائكة قلنا قد بينا في كتاب السراج وغيره
كيفية خوف الملائكة والانبياء وهم براء عن الذنوب وذلك لعلمهم بان البارى سبحانه ينزل عقابه بالبرىء إذا شاء كما ينزله بالمذنب ويلقى بلاءه علي كل واحد منهما بمشيئتة وحكمته (الرابعة) قوله قالوا الحق ذكره لصفته العامة ولكن مع كونه حقا يذكرون تفسيره (1لخامسة) قال والشياطين بعضهم فوق بعض يعنى صفوفا اطباقا حتى إلي السماء يسترقون السمع فيلقى اهل كل سماء إلي ما تحتهم حتى إذا انتهى إلي اهل سماء الدنيا تكلما به واسترقت الشياطين السمع والقيت عليهم الشهب فإن لفظوا كلمة نقلته محرفة مضافا اليها مائة كذبة و
هذا كله فتنة (السادسة) هذه الكواكب تلقى عل الشياطين النيران وتحرقهم ولكنهم مكرهون او واقعون فيها بشهوة الإغواء كما يقع العاصى في الحدود لشهوة المعصية (السابعة) من تكلم بغير علم فليس لقوله تحصيل كانت العرب تقول يرمي بالشهب لموت عظيم او ولادة عظيمة كما كانت تقول في كسوف الكواكب ويقول أخرون انها احتراقات في الجو وهذا كله كلام سو اء في الخرف والتخليط قصرت افهامهم عما قصرت عنه ابصارهم فأطلقوا بغير علم وهذا امر لا ينضبط فلا معنى للاشتغال به هاهنا وقد افضنا في فساد آرائهم في كتاب العواصم وغيره@