الباب التاسع: في التوبة
(قال ابن العربى) قد بيناها في كتب الاصول والزهد وحقيقتها عربية وأصولها الرجوع وذلك أن المرء يخلق سليما على الملة والفطرة والدين ثم تنشأ العيوب فان تمادى هلك او عذب وإن عاد إلى حال السلامة نجا وسلم ورجوعه يكون بثصلاثة أشياء بالندم على ما فرط في عيوبه وذلك يكون بتحقق المعرفة بانها عيوب، والعزم على ألا يعود في المستقبل إلى شئ مما وقع فيه @
الثالث أن يكون عامة في جميع الذنوب فان تاب عن ذنب دون ذنب فقالت الصوفيه ليست بتوبة وقال علماؤنا هي توبة وهو صحيح لأنها وأن كانت عن ضعف شهوة أو عارض دنيوى فقط اسقط الله عنه إثمها كما لو تاب من الزنا بعد جبه فان نازعوا فيه فالدليل عليه موفى في موضعه.