ذكر انها سبع ارضين وقد انكر ذلك الملحدة والجهلة من الامة وقالوا انها ارض واحدة لانهم يعتقدون انها المركز وغرهم في ذلك ان الله حين ذكر السماوات ذكرها جميعًا واتبعها بذكر الارض واحدة وقد بينا في آية أخرى فقال الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن وهذا عموم لا يخصه إلا دليل شرعى ولم يرد او عقلى ولم يوجد (الثالثة) قوله لهبط على الله قال ابو عيسى على علم الله وان علم الله لا يحل في مكان ولا ينتسب إلى جهة كما انه سبحانه كذلك لكنه يعلم كل شىء في كل موضع وعلى كل حال فما كان فهو بعلم الله لا يشذ عنه شىء ولا يعزب عن علمه موجود ولا معدوم والمقصود من الخبر ان منسبة البارى في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته (الرابعة) قد جاء تفسير ذلك في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الهم انت الاول فليس قبلك شىء وانت الآخر فليس بعدك شىء وانت الظاهر فليس فوقك شىء وانت الباطن فليس دونك شىء وقد قال علماء الفقراء هو الاول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء والظاهر بلا خفاء والباطن بنعت العلاء @